أحدثت الأمطار الرعدية الغزيرة المسجلة ليلة الخميس الى الجمعة رعبا كبيرا وسط المواطنين بمنطقة وسط البلاد، خصوصا بالجزائر العاصمة، حيث سجل لأول مرة، تساقط بردا كالحجارة بضواحي الجزائر العاصمة فاق وزن الواحدة 400 غرام ، واعتبر السكان أنهم لم يشاهدوا بردا من هذا الحجم منذ عدة سنوات، كما استقبل مستشفى الدويرة لوحده عشرات الجرحى إصابات متفاوتة، ممن أصابتهم تلك "الحجارة" خلال تواجدهم خارج منازلهم عندما اقترب موعد صلاة التراويح . و أكد شهود عيان أن الأشخاص المتوجهون إلى المساجد، أن العديد من السيارات التي كانت متوقفة قد تضررت وكذا المنازل القصديرية. وقد احدثت العاصفة رعبا بين سكان منطقة جنوب غرب الجزائر العاصمة، على غرار الدويرة، أولاد فايت، الدرارية، بابا حسن وبابا علي وبئر توتة. تساقط "حجارة" من السماء رافقته أمطار رعدية كانت عبارة عن حبات البرد المتساقط، بشكل كبير و"مدهش"، قاربت مساحته الدائرية 10 سنتيمترا، حسب شهود عيان. و قد عاينت "الشروق اليومي" ما لحق السيارات من ضرر لاسيما تحطم زجاجها إضافة إلى ما أصاب هيكلها من اعوجاج خلفتها أثار الحبات الكبيرة. وأكد السيد عڨاڨنة رئيس مصلحة بمصالح الأرصاد الجوية في تصريح ل "الشروق اليومي"، أن تساقطات الأمطار المسجلة ليلة الخميس إلى صباح الجمعة جاءت بغزارة بحكم أن الأمطار رعدية، موضحا أن بعض مناطق من ضواحي العاصمة شهدت تساقط البرد محليا ليلة الجمعة وبأحجام كبيرة، مرجعا ذلك إلى كون تساقط البرد تزامن مع فترات غير فصلية، حيث "تكون بمعدل كبير خارج فصل الشتاء". وأفاد مسؤول الأرصاد الجوية أن الوضع الجوي لنهار اليوم السبت سيكون مشمس بالجهات الشرقية تبقى قبل أن تعود بعض الغيوم معها بعض من الأمطار في حدود العاشرة ليلا، موضحا أن مناطق الوسط والغرب ستشهد جوا مشمسا واستقرار في الوضع الجوي، بمعدلات حرارة تتراوح ما بين 27 درجة مئوية غربا، و26 درجة بالشرق والوسط. ووفاة خمسة أشخاص في فيضانات بعدة مناطق من الوطن نهاية الأسبوع هلك خمسة أشخاص حتفهم بسبب الأمطار الطوفانية التي ضربت جهات مختلفة من البلاد، حيث باغتتهم سيول الأمطار المتدفقة الضحايا وأدت لهلاكهم، وغمرت المياه والسيول ما يفوق مائة بناية، وقد توفيت امرأة يبلغ عمرها 40 سنة ببلدية عين التركي دائرة حمام ريغة بعين الدفلى، ليلة الأربعاء الماضي، وسجلت الضحية الثانية ببلدية برج النعامة بولاية تيسمسيلت وهي امرأة وتدعى "بن كانون" جرفتها هي الأخرى سيول الأمطار، فيما جرفت مياه واد السوداني بغرداية شخص لم تحدد هويته بعد، كما توفي شخصان بولاية أم البواقي اثر سقوط جدار عليهما. وقال المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية أن الضحية الأولى توفيت بعدما جرفتها المياه القوية، كما أفاد أنه وبنفس الولاية تهدمت أربعة منازل من الطوب بحي وادي الريحان، وتصدع جدران العديد من المنازل بمليانة دون أن تخلف خسائر بشرية، عقب فيضان الواد، مع هلاك رؤوس من الماشية بالمنطقة، موضحا أن التدخلات عبر الولايات الثلاث سيدي بلعباس، المدية وتلمسان كانت في مجال إنقاذ الأشخاص من منازلهم، حيث غمرت المياه 33 بناية بالمدية و 42 بناية بتلمسان. بلقاسم عجاج