الأوضاع المزرية التي يتواجد فيها سكان إفريقيا الوسطى كانت محل حديث العناصر الوطنية هنا في “بانڤي“، إذ تفاجأ العديد من المحترفين لما يعيشه السكان من فقر وحرمان إلى درجة أن البعض لم يكن يتصوّر أن هناك على وجه الكرة الأرضية من ما يزال يعيش بهذه الطريقة البدائية. لا أحد اشتكى والجميع ظل يردد: “نحن هنا ل 48 ساعة من أجل الفوز” وأمام المشاهد المؤثرة التي ظلت محل تعليقات اللاعبين نسي الجميع ظروف الإقامة المتواضعة في الفندق واكتفى اللاعبون بالتأكيد أنهم في إفريقيا الوسطى لوقت قصير لا يتعدى 48 ساعة وهمّهم الوحيد هو تحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث من هذا التنقل، أما أمر آخر فليس مهما في الوقت الراهن لأن الأهم بالنسبة للجميع الآن هو محو التعثر الذي سجل بالجزائر أمام تنزانيا. الجميع تناسى انقطاع التيار الكهربائي والروائح الكريهة ورغم أن الوفد الجزائر منذ وصوله إلى “بانڤي“ لم يجد الكثير من الصعوبات بما أن الوفد الذي سبق البعثة كان قد حضر كل شيء، إلا أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وكذا الروائح الكريهة وضيق الفندق لم يثن من عزيمة اللاعبين الذين يتحدثون بخطاب واحد وهو أن الفوز هو ما يركزون عليه، أما أمر آخر فيعتبرونه ثانويا ولا يستحق الحديث عنه. ظهر لنا أن بعض اللاعبين كانوا ينتظرون ظروفا أكثر قساوة وبالعودة إلى رد فعل العناصر الوطنية على ما وجدته في هذا البلد نجد أن العناصر المحلية، خاصة لاعبي الوفاق، متعوّدون على مثل هذه الظروف في أدغال إفريقيا كما أن بعض المحترفين هم كذلك اعتبروا الأمر عاديا، لكن بالنسبة لعناصر أخرى على غرار لحسن ويبدة فإنهم كانوا حسب ما ظهر لنا ينتظرون ظروفا أكثر قساوة بالنظر إلى ما سمعوه وقرؤوه على شبكة الأنترنيت عن هذا البلد، وهو ما جعلهم بعد الليلة الأولى لا يولون اهتماما لظروف الإقامة ويركزون على المباراة فقط. لاعبو سطيف لا يفترقون لا يفترق لاعبو الوفاق السطايفي المتواجدون ضمن صفوف “الخضر“ منذ وصولهم إلى “بانڤي“، حيث نجد في كل مرة لموشية، العيفاوي، حاج عيسى وجابو مع بعض في أجواء حميمية ذكرتهم بالتأكيد بمغامراتهم مع الوفاق السطايفي الذي أصبح يملك تجربة لا يستهان بها في أدغال إفريقيا. لموشية، جابو، العيفاوي وحاج عيسى “والفو“ الظروف الصعبة مع الوفاق وبعيدا عن ما كان يشعر به اللاعبون المحترفون من تخوّف مما سيجدونه من ظروف صعبة للإقامة في هذا البلد، ظهر الاطمئنان واضحا على رباعي الوفاق الذي تعوّد في خرجاته مع ناديه على ظروف أكثر قساوة ومغامرات سردها (الرباعي) على زملائه ليظهر لهم أن ما يعيشونه في بانڤي “والو” مقارنة بما عاشه هذا الرباعي مع سطيف. مبولحي ضحك أخيرا منذ إلتحاق رايس مبولحي بالمنتخب الوطني لم تظهر حتى الابتسامة على شفاه هذا الحارس، لكننا تفاجأنا بعبد القادر العيفاوي يمزح معه بعد تناول وجبة العشاء لينفجر الحارس مبولحي ضاحكا. ولا ندري ما قاله العيفاوي لحارس “الخضر“ حتى نتمكن لأول مرة منذ أشهر من مشاهدته يضحك. طاقم “أسبيطار“ أقام في فندق آخر لم يقض الطاقم الطبي ل”الخضر“ القادم من “أسبيطار“ الليلة بمقر إقامة “الخضر“، حيث مباشرة بعد وصول الوفد الجزائري ثم الأمتعة قام هؤلاء بتغيير مكان الإقامة إلى أحد الإقامات الأخرى غير البعيدة عن فندق الوسط الذي يقيم فيه “الخضر”. ... ولم يتوقفوا عن أخذ الصور التذكارية ومنذ وصول بعثة “أسبيطار“ التي تضم العديد من الأطباء الأجانب، ظلّ هؤلاء يأخذون الصور التذكارية مع كل شيء في مدينة “بانڤي“ لأنهم غير متعودين على مشاهدة مثل تلك الظروف المأساوية، كما أن البعض منهم هذه هي المرة الأولى التي يزورون فيها بلدان إفريقيا السوداء طبعا ما عدا جنوب إفريقيا. بمجرد وصول روراوة تحصل على نتائج القسم الثاني المحترف بعد وصول البعثة الجزائرية إلى “بانڤي“، لم يتردد رئيس “الفاف“ في تشغيل هاتفه النقال ليحصل على نتائج بطولة القسم الثاني المحترف، حيث كان متابعا لنتائج كل ناد معبرا عن إعجابه بالإنطلاقة المتميزة ل”السنافر“ بعد عودة شباب قسنطينة بالفوز من خارج الديار. اللاعبون “توحشو الماكلة تاع فريد الطباخ“ بعد أن سافر طباخ المنتخب الوطني فريد إلى إفريقيا الوسطى قبل البعثة -التي وصلت أول أمس الجمعة -بثلاثة أيام كاملة، عبّر العديد من اللاعبين عن اشتياقهم للأطباق الشهية ل”فريد” خاصة أنه تركهم لمدة 3 أيام فقط لكنها ظهرت مدة طويلة لأنهم “والفو الماكلة تاعو”. الجالية الجزائرية المتواجدة في “بانڤي“ تعيش 15 يوما من 3 أشهر في هذا البلد أفراد الجالية الجزائرية الذين استقبلوا الوفد الجزائري بمطار “بانڤي“ وسيحضرون مباراة “الخضر“ اليوم لا يقيمون بشكل دائم في هذا البلد، بل هم عمال في الاتصالات ويعيشون 15 يوما فقط في هذا البلد من كل 3 أشهر ليغادروا البلد بعد ذلك، وكم كانت فرحتهم عارمة لأن تواجدهم هذه المرة للعمل صادف مباراة “الخضر” أمام إفريقيا الوسطى. “الفاف“ جلبت معها ألبسة رياضية تصدقت بها على الشبان في إفريقيا الوسطى إضافة إلى الأكل ولوازم الوفد الجزائري الذي نقلته الطائرة الخاصة للخطوط الجوية الجزائرية، جلبت “الفاف“ معها عددا من اللوازم الرياضية التي قدمت صدقة للشبان هنا في إفريقيا الوسطى، حيث ستتكفّل فيدرالية هذا البلد بتقديم هذه المعونة للشباب المحروم وهو بأعداد كبيرة في هذا البلد الفقير.