أوقفت، أمس، عناصر الدرك الوطني 4 أشخاص متهمين بدعم وإسناد الجماعات الإرهابية، وذلك بعد حملة تفتيش ومداهمات لعدد من المنازل ببلدية أولاد رشاش، في الوقت الذي لا تزال التحريات متواصلة للكشف عن المزيد من المعلومات عن أشخاص متورطين في دعم وإسناد الجماعات المسلحة المنتمية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، والتي تنشط بالمنطقة الصحراوية وتتخذ من جبال بودخان والماء الأبيض معاقل لها منذ أكثر من 10 سنوات. وحسب المعلومات الأولية، فقد تم العثور بحوزة الموقوفين على خرائط ومناشير ومستندات وقوائم اسمية للمساهمين في دعم وإسناد الجماعات المسلحة، من بينهم فلاحون بالمحيطات الفلاحية، كما تمت مداهمة منازل بقرية رأس الماء الواقعة عند مخرج المدينة الشرقي، وتوقيف شخصين يشتبه في علاقتهما بتقديم المعلومات الدقيقة للجماعات المسلحة التي كانت قد نفذت، السنة الماضية، عملية إعدام إرهابي تائب داخل بيته، واغتيال صاحب محطة توزيع الوقود بنفس القرية رميا بالرصاص. وكانت مصالح الأمن قد تحصلت عل معلومات أدلى بها بعض الموقوفين على خلفية العملية النوعية التي نفذتها بولاية بسكرة، مؤخرا، والتي أسفرت عن حجز قطع من أسلحة الصيد وكمية من الذخيرة والبارود، تفيد بارتباطهم بهؤلاء العناصر النشطة في هذه البلدية. ولا تزال التحقيقات والتحريات مستمرة للكشف عن العناصر الداعمة للإرهاب من بين سكانها، لا سيما منهم الذين يملكون القدرة المالية ووسائل النقل المناسبة التي تمكنهم من ممارسة هذا النشاط، والتنقل بسهولة بين القرية ومزارعهم في عرض الصحراء ذهابا وإيابا، وظلوا بعيدين عن الشبهة تحت غطاء تربية المواشي وممارسة التجارة والنشاط الفلاحي. وكشفت لنا بعض المصادر أن أحد التجار من مدينة أولاد رشاش كان قد تعرض لعمليات ابتزاز من قبل أشخاص كانوا يتصلون به، ويطلبون منه مبالغ مالية على دفعات تتجاوز 60 مليون سنتم في كل دفعة، ويقدمون أنفسهم على أأنهم من الجماعات المسلحة، ويهددونه في كل مرة بالتصفية الجسدية له ولأحد أبنائه، ما جعله يقدم تلك المعلومات للمصالح الأمنية المختصة، والتي بدورها اتخذت كل التدابير اللازمة وأوقفت المتورطين في ابتزاز التاجر في عملية محكمة شبيهة بالأفلام البوليسية، في انتظار ما ستكشف عنه التحريات والتحقيقات الجارية.