حمّلت وزيرة التربية، نورية بن غبريت، أمس، مديري المدارس مسؤولية تصاعد العنف في الوسط المدرسي، واتهمت الأساتذة بالوقوف وراء تنامي الدروس الخصوصية وامتدادها حتى إلى الطور الابتدائي، مؤكدة بالمقابل أنه لا تغيير في تاريخ شهادة البكالوريا، حيث سيتم إعداد قائمة بمراكز إجراء الامتحان في الجنوب لتزويدها بالمكيفات والمولدات الكهربائية. كشفت وزيرة التربية، نورية بن غبريت، عن لقاء سيجمع مصالحها الأربعاء المقبل بمسؤولين من وزارة الداخلية والأمن، تطبيقا لتوصيات اللجنة الوطنية لمكافحة العنف التي قدمت توصياتها أمس. ويهدف اللقاء، حسب الوزيرة التي عقدت أمس ندوة صحفية، إلى وضع آليات مشتركة بين مختلف هذه الأطراف لاحتواء ظاهرة العنف، تطبيقا لتوصيات اللجنة المكلفة بإعداد مقترحات في هذا الإطار، حيث ركزت، حسب الوزيرة، على ضرورة إعادة النظر في القانون الداخلي للمؤسسات التربوية وتنصيب خلية لمتابعة العملية، إضافة إلى الشروع في تكوين الأساتذة في كيفية تسيير مختلف النزاعات التي غالبا ما تنشب بين مختلف أطراف الجماعة التربوية في المدرسة الواحدة. وفي هذا الإطار بالذات، كشفت المسؤولة الأولى عن القطاع أنه تقرر تحديد قائمة المدارس التي تشهد حالات عنف، وحمّلت مديريها مسؤولية تنامي هذه الظاهرة، إلى درجة وصفها لهم ب«غير الأكفاء” الذين فشلوا، حسبها، في خلق حكامة بين مختلف أطراف الأسرة التربوية. وقالت، في سياق ذي صلة، إنه سيتم تنظيم مسابقة لتوظيف 4130 مشرف تربوي و671 عون توجيه بداية ديسمبر المقبل، لتأطير عملية الأمن داخل المؤسسات التربوية. وأبدت الوزيرة سخطا على من قالت إنهم يشجعون العنف داخل المدارس، من خلال خطاباتهم التي تبرره، وذهبت إلى حد وصفهم ب«الزريعة المرة” التي يجب اقتلاعها من الجذور، في إشارة إلى بعض المديرين والأساتذة وحتى أولياء التلاميذ.
من جهة أخرى، حمّلت وزيرة التربية الأساتذة مسؤولية تنامي الدروس الخصوصية، من خلال الضغط الذي يمارسونه على الأولياء لإجبارهم على إخضاع أبنائهم لها، وقالت إن اللجنة المكلفة بمحاربة هذه الظاهرة شددت في التوصيات التي عرضت أمس على ضرورة تحسين الممارسة التربوية داخل القسم للتقليص من الدروس الخصوصية، وكشفت في هذا الإطار أنه سيتم التنسيق مع مفتشيات العمل على المستوى الوطني، لإجراء مداهمات تفتيشية “لحماية الصحة العقلية والجسدية للتلاميذ..”. وبالنسبة لإمكانية تغيير تاريخ إجراء البكالوريا في الجنوب، قدمت وزيرة التربية تطمينات إلى تلاميذ المنطقة وقالت إنه سيتم إعداد قائمة بمراكز إجراء الامتحان قصد تزويدها بالمكيفات والمولدات الكهربائية، مشيرة بالمقابل إلى أنه تقرر رسميا تعميم الامتحانات الاستدراكية في جميع الأقسام ماعدا أقسام الامتحانات، وإجرائها في شهر جويلية لتمكين التلاميذ الذين يحصلون على معدل بين 9 و9.99 من فرصة ثانية للانتقال، خاصة بعد أن أكدت أرقام الوزارة أن أكثر من 30 بالمائة من التلاميذ يعيدون السنة أولى ثانوي.